عبد الستار البكري الهندي

982

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

ولد بمكة في بضع عشرة ومائتين وألف ، وهو والد شيخنا أحمد أبو الخير ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن العظيم ، وصلّى إماما به في التراويح ، وحفظ متونا كثيرة وعرضها على المشايخ ، واشتغل بطلب العلوم فجدّ واجتهد ، وأخذ عن كبار مشايخ العصر ؛ كالسيد ياسين المرغني ، والشيخ عبد الرحمن جمال الكبير الأول [ وغيرهما ] « 1 » ، وانتفع بالشيخ محمد حجي ، وأجازوه بجميع مروياتهم والعموم لما رأوا من أهليته أذنوا له بالتدريس ، فتصدى للإقراء والتدريس . فممن أخذوا عنه : الشيخ عبد القادر خوقير ، والشيخ أحمد أمين بيت المال ، والشيخ بكر كمال قاضي الطائف ، وعبد القادر السبحي ، وعبد الرحمن جمال الصغير ، والسيد أحمد بن المفتي عبد اللّه المرغني ، وكان أمين الفتوى عند السيد عبد اللّه المرغني ، وعرضت عليه إفتاء مكة مرة حين رفع الوالي السيد عبد اللّه المذكور فلم يرض بذلك ، فقلدها السيد محمد بن حسين الكتبي ، ووجهت مشيخة الخطباء إلى صاحب الترجمة بعد وفاة الشيخ مصطفى مرداد في سنة 1264 ه ، ومكث فيها إلى أن مات ، وكتب بخطه الكتب .

--> ( 1 ) قوله : « وغيرهما » أخّر في الأصل بعد قوله : « محمد حجي » . انظر المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 320 ) .